الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
454
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
هذا المكان في الأصل - لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة عليهم السّلام وعيدا ، ألا ومن « 1 » خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه ، ونحن سبيل اللّه الذي من دخل فيه يطاف بالحصن ، والحصن هو الإمام ، فيكبّر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وما تحتهنّ » . قلت : يا أبا جعفر ، وما الميزان ؟ فقال : « إنك قد ازددت قوة ونظرا يا سعد ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصخرة ، ونحن الميزان ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في الإمام : لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ، ومن كبر بين يدي الإمام وقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . كتب اللّه له رضوانه الأكبر ، ومن كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد عليهما السّلام والمرسلين في دار الجلال » . فقلت : وما دار الجلال ؟ فقال : « نحن الدار ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » [ فنحن العاقبة يا سعد ، وأما مودتنا للمتّقين ] فيقول اللّه عزّ وجلّ : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 3 » فنحن جلال اللّه وكرامته التي أكرم اللّه تبارك وتعالى العباد بطاعتنا » « 4 » . 2 - قال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - وقال : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ فإنزاله ذلك : خلقه [ إيّاه ] » « 5 » .
--> ( 1 ) في البحار : جعله اللّه مثلا وعيدا ، ألا ومن . ( 2 ) القصص : 83 . ( 3 ) الرحمن : 78 . ( 4 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 56 ، بحار الأنوار : ج 24 ، ص 396 ، ح 116 . ( 5 ) الاحتجاج : ص 250 .